المرداوي
320
الإنصاف
الإجابة بلا نزاع لكن تستحب إجابته في اليوم الثاني وتكره في اليوم الثالث . ونقل حنبل إن أحب أجاب في الثاني ولا يجيب في الثالث . وأما إذا دعاه ذمي فالصحيح من المذهب لا يجب إجابته كما قطع به المصنف هنا وعليه الأصحاب . وقال أبو داود قيل لأحمد تجيب دعوة الذمي قال نعم . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد يحمل كلامه على الوجوب . فعلى المذهب تكره إجابته على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز . وقيل تجوز من غير كراهة . قال المصنف في المغني قال أصحابنا لا تجب إجابة الذمي ولكن تجوز . وقال في الكافي وتجوز إجابته . قلت ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله المتقدم عدم الكراهة وهو الصواب . قال ابن رزين في شرحه لا بأس بإجابته . وأطلقهما في الفروع وخرج الزركشي من رواية عدم جواز تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم عدم الجواز هنا . قوله ( وسائر الدعوات والإجابة إليها مستحبة ) . هذا قول أبي حفص العكبري وغيره وقطع به في الكافي والمغني والشرح وشرح بن منجا وهو ظاهر كلام بن أبي موسى قاله في المستوعب . والصحيح من المذهب أن بقية الدعوات مباحة وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه . قال في الفروع اختاره الأكثر . قال الزركشي قاله القاضي وعليه عامة أصحابه .